ابن جزار القيرواني
17
كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها
حاجي خليفة أنه « خلط بين مؤلفنا وبين أبي عثمان الجزّار ( أو الخزّار ) الطبيب الأندلسي الملقب باليابسة والذي كان من أطباء عبد الرحمن الناصر ، وقد تتلمذ أبو عثمان هذا على نيقولا الراهب الذي وصل إلى قرطبة سنة 340 ه » . 6 - يذكر كل من ياقوت والصفدي أنه كان حيا عام 350 ه . 7 - يذكر ابن جلجل في كتابه « طبقات الأطباء » أنه « عاش نيفا وثمانين سنة . ولما مات » . معنى ذلك أنه مات قبل تأليف كتاب الطبقات أي قبل عام 377 ه 24 . 8 - مدح الشاعر كشاجم « * » كتابه « زاد المسافر » مخاطبا إياه مباشرة . وكشاجم توفي عام 360 ه . ومن هذه القصص أيضا القصة التي يرويها المالكي في كتابه رياض النفوس 25 « قال الشيخ أبو الحسن : ومرض ( الهواري أبو بكر يحيى بن خلفون المؤدب ) مرضة شديدة أشرف فيها على الموت ، قال : فأروا ماءه لابن الجزار الطبيب . وكان ابن الجزار على خلاف السنة ( أي شيعيا ) قال ليس يغلّق الخمسة أبدا ، وهو ميت . فلما رجع الرسول من عنده قال له المؤدب : ما قال لك ابن الجزار ؟ فسكت الرسول ، فقال له : أقال لك اني أموت من هذه العلة ؟ فقال : يا مؤدب لا تسأل عن هذا . قال : فقال لهم : اشتروا لي لحما بقريا وباذنجانا وقرعا واعملوا سكباجا محمرا واشتروا لي خبزا نقيا . فعملوا له ذلك ، ثم أكل الجميع من الخبز ، ثم قال لهم : دثروني ، فدثروه فعرق عرقا عظيما . فلما كان بعد العصر أفاق من غمرته ووجد الراحة ، فقال لهم : أعطوني قرقي « * * » وعصاي ، فأعطوه ذلك فمضى إلى دار الجزّار ، فقال لي أبي
--> ( * ) أبا جعفر أبقيت حيا وميتا * مفاخر في ظهر الزمان عظاما رأيت على زاد المسافر عندنا * من الناظرين العارفين زحاما فأيقنت أن لو كان حيا لوقته * يحنا لما سمي « التمام » تماما سأحمد أفعالا لا حمد لم تزل * مواقعها عند الكرام كراما ( ابن أبي اصيبعة / العيون ص : 481 ) . ( * * ) القرق : ( بضم القاف وسكون الراء ) حذاء مبطن بالفلين كان يستعمله عرب الأندلس والمغرب .